إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

23

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَلَيْلَةِ أَول جُمْعَةٍ مِنْ رَجَبٍ ( 1 ) ، وَصَلَاةِ الإِيمان ( 2 ) والأُسبوع ( 3 ) ، وصلاة بر

--> = بقيّة بن الوليد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن القعقاع بن شور الشيباني ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : " من صلى ليلة النصف من شعبان ثنتي عشرة ركعة . . . " الحديث . قال ابن الجوزي : " وهذا موضوع أيضاً ، وفيه جماعة مجهولون ، وقبل أن نصل إلى بقية وليث وهما ضعيفان ، فالبلاء ممن قبلهم " . وأقرّه عليه السيوطي في " اللآلئ " ( 2 / 59 ) . وقال الذهبي في " تلخيص الموضوعات " ( ص 186 رقم 437 ) : " وإسناده ظلمات إلى بقية " . وأما حديث أنس بن مالك : فيرويه محمد بن سعيد الميلي ، عن محمد بن عمرو البجلي ، عن النضر بن شميل ، عن شعيب بن عبد الملك ، عن الحسن البصري ، عن أنس مرفوعاً : " من صلى ليلة النصف من شعبان خمسين ركعة . . . " فذكر حديثاً طويلاً في فضل من صلى هذه الركعات في تلك الليلة . رواه ابن ناصر كما في " ميزان الاعتدال " للذهبي ( 3 / 565 - 566 ) ، وقد أعله الذهبي بمحمد بن سعيد الميلي ، فقال : " لا يُدرى من هو " ، وقال عن شيخه محمد بن عمرو البجلي : " مجهول مثله " . ثم قال الذهبي : " فقبّح الله من وضعه ! فلقد فاه من الكذب والإفك ما لا يوصف . . . ، فما أتعجَّب إلا من قلّة ورع ابن ناصر ، كيف روى هذا وسكت عن توهينه ؟ فإنا لله ! " . وأما مرسل محمد بن علي الباقر : فأخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 442 - 443 رقم 1012 ) من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد في مائة ركعة . . . " الحديث . وفي سنده إلى جعفر عدة مجاهيل ، ولذلك عقَّب عليه ابن الجوزي وعلى حديثي علي وابن عمر بقوله : " هذا الحديث لا يُشك في أنه موضوع ، وجمهور رواته في الطرق الثلاثة مجاهيل ، وفيهم ضعفاء بمرة . . . " إلخ ما قال . ( 1 ) قوله : " وليلة أول جمعة من رجب " : هي صلاة الرغائب التي تقدم تخريجها . ( 2 ) لم أجد فيها شيئاً . ( 3 ) صلاة الأسبوع : هي عدة أحاديث ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات ( 2 / 417 - 428 رقم 993 - 1001 ) في فضل صلاة ليلة السبت ويومه ، والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة ، وحكم عليها بالوضع ، واتهم بها الحسين بن إبراهيم وغيره . وذكرها ابن القيم في " المنار المنيف " ( ص 48 - 49 ) ، وقال : " واستمرَّ هذا الكذاب =